تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
435
مصباح الفقاهة
من اللوازم فهو مطلب آخر لا يكون مستندا إلى المغبون ، كما هو واضح ، ولا يقاس المقام باستيفاء المنفعة بالإجارة لكون ذلك بالملك كما عرفت . تفريق صاحب المسالك ( رحمه الله ) بين الغرس والزرع ثم إنه فرق صاحب المسالك بين الغرس والزرع ، فالتزم في الأول بعدم لزوم الصبر على المالك لعدم وجود مدة ينتظر فيها ، وفي الثاني بلزوم الصبر مع الأجرة لوجود مدة ينتظر فيها . ولكن لا نعرف وجها صحيحا لهذه التفرقة إلا طول المدة وبعدها ، فإن المدة كما كانت محدودة في الزرع كذلك كانت محدودة في الغرس أيضا ، فأي معنى للقول بأن في الزرع مدة فيتفرغها دون الغرس ، فأطول ما يعيش من الشجر هو النخلة ، فإنها على ما يقولون تعيش مائة سنة ، ومع ذلك فهذه المدة محدودة فتنحل بعدها . نعم فرق بينهما من حيث طول المدة وقصرها ، ولكنه لا يكون فرقا في المقام ، فإن المغبون له مطالبة أرضه من الغابن مطلقا ولا يجوز له الامتناع عن ذلك ولو كانت مدته قليلة . ودعوى عدم ثبوت حق اجبار قلع الزرع مع قصر المدة دعوى بلا وجه ، لكونه تخصيصا في دليل اليد ، ومن البديهي أنه لا دليل عليه كما هو واضح ، فإنه فأي مخصص لها بالنسبة إلى ما إذا كانت مدة التصرف في العين قليلة . وقد وجه شيخنا الأستاذ كلام المسالك بأنه إذا كانت الأرض مشغولة بالزراعة فليس فيها ضرر على المالك ، إذ الأرض قابلة للزرع ومعدة له ، وإذا أعطى الغابن أجرة الأرض فلا يكون هنا ضرر على المالك حتى